الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
181
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
على « صد » لفصله بين الموصول والصّلة . وقيل : على « صدّ » بتقدير : وصدّ المسجد ، وردّ : بضعف حذف المضاف وبقاء جرّ المضاف اليه . وقيل : على الهاء في « تساءلون به » ويشهد لصحته بدون إعادة الجار : تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ « 1 » - بالجر - ، وهو من السبع ، « 2 » وشعر الفصحاء ، « 3 » ولعلّ الكفر به : عدم احترامه وَإِخْراجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أهل المسجد وهم : النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والمؤمنون أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ من فعل السّرية - بناء على ظنّهم - ، وهو خبر للأربعة المذكورة وَالْفِتْنَةُ أي : الكفر ، أو : الإخراج أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ قتل عمرو وَلا يَزالُونَ أي : الكفار يُقاتِلُونَكُمْ لدوام عداوتهم لكم حَتَّى يَرُدُّوكُمْ : كي يردوكم عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطاعُوا استبعاد لاستطاعتهم وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كافِرٌ فَأُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ صريح في ثبوت الإحباط بالرّدة - مع الموت عليها - ؛ إذ الموافاة بالإيمان شرط في استحقاق الثّواب - كما عليه الأصحاب - ، ويحمل نفيهم الإحباط على أنّ الثّواب المستحق لا يحبط فِي الدُّنْيا لفوات فوائد الإسلام الدّنيوية وَالْآخِرَةِ لانتفاء الثّواب وَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ لكفرهم . [ 218 ] - إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هاجَرُوا وَجاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ظنّ قوم أن السريّة إن سلموا من الإثم فليس لهم أجر فنزلت « 4 » أُولئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ نصرته في الدنيا وثوابه في الآخرة وَاللَّهُ غَفُورٌ لذنوبهم رَحِيمٌ بهم .
--> ( 1 ) سورة النساء : 4 / 1 . ( 2 ) وهي قراءة حمزة - كما في تفسير البيضاوي 1 : 234 . ( 3 ) وفي خاتمة كتاب « الصلاة على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وآله » بحث واف حول هذا الموضوع ، ينظر . ( 4 ) تفسير مجمع البيان 1 : 313 .